
هي الحياة..!
وعلى عجلة لا أنفك عنها بفترتي السابقة واللاحقة بإذن الله وحده.. أمور لا أتذكر منها كثيراً إلا أني اشتقت لمريم بمدونتها المتواضعة وبزوارها الشحيحون!
ستكون قريباً لي عودة أتحدث بها كثيراً ولا أخشى فيها شيئاً سوى من بالسماء وهذا كافي بالنسبة لي.
شيئاً آخر…
اليوم بذات وبما أني ابنة الجنوب الفاتن والرديء تمكنت من إقتناء كتب بثمن بخس من الحراج ولعل الجميع يعي معناها هُنا لكوني لا أجد مسمى آخر لها.. حيث الحوائج الرديئه والكتب كذلك، تعجبت من ذاك الكم الهائل من الكتب والذي كان يفترض به أن يكون بمكان آخر وبثمن آخر كذلك.
كنت وقتها أستطيع أن أفتح مكتبة كبيرة كأخرياتها وبثمن لا يعني شيء لرغبة البائع ومراوغته لمنحي إياها جميعها رغبة بالخلاص من ذاك التكدس المقيت وثناءه عليه بكوني قارئة جيدة.
لي عودة من خلال نافذه أكبر وحديث أوسع بإذن الله.
دعواتكم.
المصدر
.. http://www.aljahraa.com/
وأصبحت مدينة الزُجاج مرتعاً للفسق والفجور!

’’’
’
جميلة حياتي بك! قلبك المرهف والذي لا يشعر به سوى أمي, عينيك الممتلئة بالطفولة, والدموع التي اغروقت بهما حينما أخبرتك أمي بكوني سأغادرك بمكان قصي لا أتمكن من خلاله رفع صوتي عليك, ويشح حناني الأجدب والذي أمنحك إياه من وقت لآخر..!
بندر
بندر
بندر
حينما تكبر ستكون مشاعري صماء أكثر من ذي قبل, ولن أتمكن من الحديث حينها كما أريد, لذلك سأتحدث الآن بكل سذاجة أنزعها عني حينما أشاهدك وتشاهدني فتتعثر الأحرف والمشاعر وأصطنع السلام الجليدي بيديك الصغيرة فاطوقها بيدي والخجل يتصبب من كلينا!
برحلتنا الأخيرة رميت خلفي عمراً أفوقك فيه, تعمدت أن أقترب أكثر من قلبك الغض وطفولتك الناضجة, اصطنعت الجهل وجعلتك تقودني لتصبح معلمي وطريقي ووجهتي, كنت أكبر من أن أعرف, وأحن من أن أشعر بالماضي.
’’’
’’
حسناً..
كنت قد تحدثت مراراً عن الوجع الحرية والوطن وسذاجة أحرفي تلك منعتني عن الحقيقة العقيمة بداخلي! أتوجس أحلامي الباهتة وأفكاري المتربصة بي, أخشى أن تبتعثني الحياة لموت آخر وأنا مازالت متشبثة بجوفي الفارغ والذي يداهمني من وقت لآخر لأفيق من ظلام دامس وضعتني به..! أحصي صباحاتي وأنا فاغرة فاي سعادة وبهجة أترقب من خلالها خصلات بيضاء تمتزج بتقاطيع وجهي لتمدني بالهيبة لأشاهدني بالمرآة وابتسم لإنتصاري هذا ! لم يبقى الكثير أردد ذلك دوماً أملاً بالمشيب الذي يمنحني الصلابة لأضع مضغطتي جانباً وأسير لأجل الحياة, أتحاشى أي المشاعر التي تمدني بالضعف أخشى الحب و لذاته/ خيباته, أجسد نفسي بعمق قناع صلب لا تحنيه حاجتي للإرتواء من ماء أحدهم! كذلك عائلتي اصنع بيني وبينهم حاجز ضخم أتعمد العمل والدراسه وأي شيء يجعلني أتخطى لحظات الحميمية وإياهم, أتلبس الجرأة والصمود لأغلق الباب بوجه أي صداقه أعرف مسبقاً بإنهزامها وتبددها سريعاً, أتحاشى كتبي التي تشعل فتيل الرغبة للإنتماء, أتوهم بإنوثتي الجدباء واقنع نفسي بذالك وأوأد حاجتي للرجل لأجل نفسي المغلوب على أمرها, نفسي المشتتة التي تجيد الضعف والهوان بجدارة, نفسي التي تبكي وتتوسد الألم لأجل إحساس ضعيف نحيل بكونها سبباً لضجر أحدهم! مشاعري التي لا تنفك الندم لأجل خيار كان نقمة بوجه أحدا آخر, ارهقتني اخطائي التي ارتكبتها دون إرادتي ودمرني أكثر وقتي الشحيح والذي قد حرمني من تفادي أخطائي تلك وتضميد جراحها..
أرجوحة الحياة مغامرة بلهاء نعتليها بعدما تأسرنا الأحلام الخرافية لنتعامى بسببها عن تلك الحقائق التي تقف بلا خجل واضعه يديها على خصريها ودالقة لسانها بإتجاهي وأنا التي اتخذت طريقاً مغايراً للحرب والذي ينام باحضانه حكايات حب فاتنة! كل شيء يحدثني عن الفناء كل ابتسامة صغيرة ستنجلي قريباً أمي سترحل لا محالة, فكيف لي الحياة وقد سلبتني الحياة صدر لم أتذوقه إلا وأنا طفلة وحتى مشاعري وأنا بتلك اللحظه تاهت في سراديب النسيان.. حتى وجهي الكئيب كما قد قالوا سيترك لهم الحياة والسعادة والوجوه المتفائلة لتعيش معهم كيفما ارادوا! كل أحلامي ستندثر وتفارقني كما أفارقها, هاتفي جهازي الذي اتحضنه بأوقات الوحده وهو الوحيد الذي يعلم دموعي وأسبابها وخيبات المراهقة بداخلي وزلاتي وعثراتي التي لا يعرفها سوانا, اعترافاتي المضنية وتمردي على الأعراف وكذلك قناعاتي ومن ثم عودتي نادمة, كل ذلك سينتهي كما قلبي الذي اخفيه وأتعمد تزهيقه الإفتتان والحنين وإكتفائه بالمشاهدة فقط!
كم هي الفتره التي سأمنحه فيها السعادة يوم اسبوع شهر سنة كم يعني ذلك مقارنة بعمري والضنك الذي سيلعن قدره بسببي, ودموعه ونحيبه وعمره المتبقي والذي سيكون انتظاراً لمجهول..!
تكفيني الحياة وترتيبها بطريقة لا مبالية فقط لأجل معنى لا يحمل بداخله شيء سوى الإستمرار دون أن يكون لمشاعري نصيب من ذلك !
حريتي تكمن بالقيود التي أضعها لنفسي..
’’’’
’’
’
حينما تملُ الطريقة التي تسير بها تقاليدُك الذي وجدت نفسك بها! فترغب بطريق محايد بعض الشيء تعتليه بمفردك ودونما أن يمليه عليك أيُ كائن.. فتتجرد من قوانينهم الموضوعة وحدودهم التي هي من عند أنفسهم فلا يُغتصب لك حق ولا تُسلب حريتك بالرأي والحديث ولا حتى باللبس والذي هو من أبسط الحقوق التي ترفع صوتك ضجراً مطالباً بها إلا أن الصدى يعود إليك خاوياً معذوراً من واقع ينفي عنه حق الإعتراض والتظلم.
مجتمعنا وللأسف يجيد ثقافة الكبت والمنع بجدارة فمنذ الطفولة وحتى تنضج الأجساد وتهرم يظل الممنوع هو الحديث الشاغر والذي نفرد عضلاتنا من خلاله فأنا لا أختلف مع النظام إلا أني أستشيط ضجراً من بعض القوانين والتي تمنحنا بطريقة غير مباشرة الضعف والهوان والذي نشاهد ثماره الآن بالوقت الذي نطأطأ رؤوسنا للعدو الذي ينتحل مقداستنا ويستبيحها لنفسه.
المجتمع الصغير أو المدرسة والذي يفترض به لأن يكون العالم الخارجي الأول والذي نحتك به عند مغادرتنا احتواء المنزل فتنشأ من خلاله اللبنة الأولى لدينا وردة الفعل للممارسات التي نتلقنها بطريقة متواصلة بدون وعي حقيقي للهدف والثمرة من هذا المشهد بأكمله, للآن وأن أحمل بداخي مشاعر صماء لذلك المجتمع الذي تكونت عواطفي وشخصيتي من خلاله فحتى اللون للحذاء (أكرمكم الله) لم تكن لنا الحرية بإختياره وكلي يقين بأن هذا الحق لا تموت وتنحرف من أجله أمم وبالمقابل وحينما يحين وقت صلاة الظهر يظل داعي الصلاة كحرية مطلقة لمن أراد أن يمارسها ومن أراد أن يقفز طرباً بها لكونها حرية ممنوحه على حد قولهم!
كبُرنا وأمطرتنا الحياة بصفعاتها وسلبها طقوسنا الخاصة فأصبحت حريتنا مكبوته وبكل يوم نكبر فيه يشد الخناق أكثر فالسياسة من أشد المحظورات برغمها ألذ وجبة يمكننا تأريخها وتوثيق تلك الإنتكاسات والخيبات والتي تجاهد دوماً للتخلص منها فما زال الملك والرئيس وصاحب السمو ومن هم تحتهم من بطانة السوء يلتهمون حقوقنا بالحياة لتكون لهم فائض واحتياطي يلجؤون إليه وقت حاجتهم إلا أنهم بكل الأحوال لا يعرفون معنى لهذه الحاجة التي نجيد نثرها وشعرها لتغدو فناً لا يجيده سوانا نحن..
كذلك حرية المناجاة والعبادة لم تستطع هي كذلك الخلاص من جهلم المزعوم فكانت حكراً لدين واحد يسيرون خلفه ونُرغم نحن كذلك للخضوع والإذعان له إلا أن الشك والتخبط والقيد الذي منحونا إياه يمنعنا من الإعتراف بأي شيء..! نظن وبعض الظن هذا يميل لصحة كبيرة بكون الحرية موعد لن يحين أبداً فنجثو للخلف ونطلق العنان لأنفسنا ورغباتنا لأي الحريات بعيدة كانت أم قريبة علنا نجدها بالخارج وعلّ بلاد الحرية وذلك الموطن الذي يباح فيه الجسد والرأي والصراخ, فنوهم رغباتنا بسحق القيود وأن القدر قد حان والتحليق بالإرادة أصبح ممكناً فتغتال أحلامنا من أرحامها فيصبح اختيارنا للإلتحاء سبيلاً للقيود ويصبح الأمل عزائاً وقهر في كلا الموطنين..!
لايهمني إن كان هذا لا يميل للصحة لدى بعضهم وتلفيق وتدنيس بالنسبه للآخر فهو وبلا شك يرتبط بنا بطريقة أو بآخرى ونستشف من خلاله واقعنا الذي نداريه خلف ظهورنا بإرادتهم هم! فهاذا ابن التركي مثال حي لهذه الحقيقة وهذا الإذلال.
’’’
’