ذاكرة الجسد.

27 أغسطس 2010




لطالما كانت الكتابة أسمى وألذ الفنون برمتها بنظري على الأغلب , فهناك مواقف نعجز عن ترجمتها لأحرف لصعوبة ذلك ولا إنسانيته بذات الوقت , وفي المقابل هناك مشاعر تختار هي أن تتحرر من دواخلنا فترسم نفسها بالطريقة التي تريد وبالشكل الذي لا يليق إلا بوجعها وبلذة الحنين بها.

مؤمنة كثيراً بكوننا نحن البشر نرغب بالمزيد لا نكتفي بتاتاً بذلك الموجود الذي لدينا ونطمح للسماء أكثر , هذه سمة بنا مهما حاولنا أن نداريها إلا أنها تظهر بجلاء وهذا هو قدرنا كبشر وحتمية لابد منها, إلا أنه وبالمقابل تظل هنالك مشاهد يفترض بنا أن ننحني أمامها لنمنحها حقها بالتواجد وبالتأثير كيفما ارادت هي لا نحن.

ذاكرة الجسد حديث لا يضاهيه سوى السكون والإنصات له , لا يتمكن منه سوى أحلام وشاعريتها وتلك البروق التي ترسلها لنا مكللة بالحقيقة والجمال , أشعر بالحب الذي لا نهايات له, أشعر بالألم والسعادة بآن واحد , حينما اقرأ الذاكرة لا اتوقف عن تلك التأوهات والتي تجعلني أنتشي أن كيف لإمرأه أن تفعل بي هذا؟! كيف لها أن تجمعني وتنثرني بحين واحد؟!

ليست المشكلة بمن قام على هذه الأدوار وليس كذلك بالإعداد والحديث الكثير الذي أتعمد أن لا أفهمهه, إنها قضيه تتعلق بمصداقية مشاعرنا تتعلق أكثر بالتصنع ومحاولة التظاهر بما ليس نحن عليه ,إنها تتعلق بالفن وخلوة النفس لنفسها ورغبتنا بالخلط فيما بينهما بطريقة لا تظلم أحدهما دون الآخر.

لمن قد شاهد ذاكرة الجسد مرئياً وكان قد تشربها قراءة..

ماهو مقدر التجانس بين كليهما؟

ثانياً ماهو مقدار الإيجاب والرفض لتجسيد المشاعر المكتوبة لمشاهد مرئية؟


• كتب في [ قضية ] • تعليق واحد » • أضف تعليقك » عدد القرآءآت [ ]



اعزائي..

31 يوليو 2010


هي الحياة..!

وعلى عجلة لا أنفك عنها بفترتي السابقة واللاحقة بإذن الله وحده.. أمور لا أتذكر منها كثيراً إلا أني اشتقت لمريم بمدونتها المتواضعة وبزوارها الشحيحون!

ستكون قريباً لي عودة أتحدث بها كثيراً ولا أخشى فيها شيئاً سوى من بالسماء وهذا كافي بالنسبة لي.

شيئاً آخر…

اليوم بذات وبما أني ابنة الجنوب الفاتن والرديء تمكنت من إقتناء كتب بثمن بخس  من الحراج ولعل الجميع يعي معناها هُنا لكوني لا أجد مسمى آخر لها..‎ ‎حيث الحوائج الرديئه والكتب كذلك، تعجبت من ذاك الكم الهائل من الكتب والذي كان يفترض به أن يكون بمكان آخر وبثمن آخر كذلك.

كنت وقتها أستطيع أن أفتح مكتبة كبيرة كأخرياتها وبثمن لا يعني شيء لرغبة البائع ومراوغته لمنحي إياها جميعها رغبة بالخلاص من ذاك التكدس المقيت وثناءه عليه بكوني قارئة جيدة.

لي عودة من خلال نافذه أكبر وحديث أوسع بإذن الله.

دعواتكم.


• كتب في [ يومية ] • التعليقات ( 5 ) • أضف تعليقك » عدد القرآءآت [ ]



ضلع أعوج!

1 يونيو 2010


’’’

’’

مدخل : قال الرسول والحبيب محمد عليه أفضل الصلاة والسلام : ( واستوصوا بالنساء خيراً فإنهن خلقن من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء خيراً )

يوماً ما كنت نائماً تتوسد الوحدة , تغشاك الرحمة وتحلق بك , كنت بلا أنيس ولا صاحب , لم تعرف للحياة معنى ولا للأنثى حاجة ! لم تعرف طريقاً لله حينها إلا وكنت بمقدمته , كنت بجنة الرحمن تلك التي أضنتنا أنفُسنا لأجلها, كانت جنتك مكلومة , جوفاء إلا منك ومن ذلك البعض الذي تؤانس نفسك به , كانت ساعات وأيام وقرون , مرت بك بلا مشاعر وبلا حاجة لأن تحصيها , سجدت الملائكة لأجلك من جبريل ومن يتبعه عدا إبليس ذاك الذي غرك بالأماني أنت وزوجك..! وكان قد تكبر من قبل لأجل الإنحناء لتلك العظمة والتي منحك الرب إياها, وماذا بعد؟ أن تنحني الملائكة لجسد ضعيف كان من التراب وأصبح مقدساً لأجل تلك النفحة من روح الله ,ما الذي ينقص بعد؟! جنة وكرامة ورضا الرحمن الرحيم. لم تتوقف الحياة بتلك النقطة فآدم يفتقد حواء يفتقد تلك العاطفة وذاك الجسد الضعيف والذي يمنحنه قوة فوق صلابته, وإيماناً بآدميته, بذاك الوقت لم يعي حاجته تلك, ولكن الرب كان علام الغيوب كان يعي ذاك الإعوجاج وماهيته والذي يقع بالجهة اليمنى خلف صدر آدم, كان يعي معنى أن تنسل منه روح أُخرى تكون سكنناً وسعادة واحتواء لحاجته كرجل..! وهو بنومه وذاك الغد المجهول والذي لم يكن ليعرفه أراد الله لأن يمنحه ذلك النقص الذي أراده أن يشعر به ليتذوق الفرق بالحياة معها بها وغيرها, فتلك حكمة! فلو أراد الله لكانت نشأتهما معاً وبدايتهما معاً إلا أن الفرق الذي شعر به آدم, وكذلك تلك البقعة التي كانت حواء منها ذلك الإعوجاج والذي كان واقياً لقلب آدم و وجاءاً له, ذاك الإعوجاج والذي تقييمه يعني خسارة عظمى للحياة, ذلك الإلتواء والذي يمدنا بشعور الإنتماء والعاطفة وتلك المشاعر الصامتة والتي نشعر بها أكثر من أن نترجمها لأحرف. هذا ماقد حدث وأصبح لآدم زوج تمنحه السكينة وتشاركه تفاصيل الحياة بسعادتها وعلقمها, أصبحت له زوج تمنحنه ثمار رجولته بنسل هو للحياة زينة. تلك كانت فصول الحكاية مغمورة بالعاطفة والفتنة, تسلسل من صنع الخالق لحكمة أرادها لأن تكون, معادلة لا تفوق إحدى كفتيها على الأُخرى, للرجل والذي كانت نشأته التراب صلابة وقوة وللمرأة إلتواء وعاطفة. وجميعنا يعرف جيداً معنى أن يكون لكل جنس نصيبه من الحياة ومن الحرية كذلك, إلا أن واقعنا وأقصد تحديداً ذاك الآدم وبعد مرور قرون عدة بدأ يستنقص تلك الحواء, بدأت المفاهيم تستعصي قبوله إياها فأصبح ذاك الإعوجاج نقمة لا نعمة, أصبحت حواء ضعيفه لقولهم هذا وهي بالواقع أضعف من أن تقف بوجه آدم وأرق من أن تصادره مشاعرها. نحتاج جميعاً لهيكلة لمُعرفاتنا ووجاهتنا لإطلاق الأحكام نحتاج لأن نقرأ حقيقة قرأناها مراراً بقلب أجوف, لنعيد ترتيب الأمور لنعرف معنى أن الحكمة من جنسنا كرجل وامرأة وأن البداية كانت يوماً من صلب آدم وحواء وذاك التوافق العجيب والذي جمع فيما بينهما بطريقة فاتنة.

 

المصدر :) .. http://www.aljahraa.com/

 


• كتب في [ غير مصنف ] • التعليقات ( 3 ) • أضف تعليقك » عدد القرآءآت [ ]



وأصبحت مدينة الزُجاج مرتعاً للفسق والفجور!

3 مايو 2010


 

أين من يدعي بكون كارثة جدة ليست إلا لذاك الفسق والفساد المخيم على أهلها, أين من كان يُنسب تلك التهم الفاحشة بحقهم وتلك الأخطاء الشنيعة بكونها نتيجة لغضب الرب وأن تلك الكارثة ليست إلا عاقباً لأهلها المتهجمون والمستأصل بدمائهم النكران والفجور!

ليس من العدل بتاتاً أن ينال الضُر الطبقة المغلوب على أمرها والتي لا تملك حولاً ولا قوة ويكون أصحاب الجاه والنعمة بخير, لكون منازلهم أصلب من أن تقتحمها تلك السيول ويبقى أصحاب البيوت العتيقة والتي تفقد أكثر مما تملك هم بالواجهة ويتمادى الفقد ليقتلع الأرواح من منازلها تلك..

نعود مجدداً بمدينة المطاوعة والهيئة والصلاح والتي كانت تظن بنفسها خيراً, فيشاء الله ليمسها بعض الذي مس العروس _بعض فقط_ لتعرف جيداً مقدار ظنُها ذاك وخيرتها التي هي من عند نفسها!

لست هُنا لأرثي حبيبتي الرياض, ولست هُنا لأتحدث عن لجنة الأرصاد وسذاجتها, وليس كذلك لأجل تلك “الحفر” بشوارع العاصمة والتي تمتلأ بأبسط هطول للأمطار,ليس من حقي ذلك بالأصل لأني مقيمة والتحذير الذي كان ُيبث بالتلفاز كان يتعلق بالمواطنين فقط ليعتنوا بأرواحهم ويخلدوا بمنازلهم إلا لأقصى الضرورات! أما المقيمين ليحترقوا مطراً..

لست كذلك لأطلق الأحكام بكونه عذاب ووعيد وتلك المسرحية العقيمة, فقط أكتب هذا لأقول فليبارك لكم الرب فـ عاصمتكم الرياض أصبحت مرتعاً للفسق والفجور كما عروسكم جدة.


• كتب في [ جنونـ, غير مصنف, قضية ] • التعليقات ( 22 ) • أضف تعليقك » عدد القرآءآت [ ]



إعلام رديء

1 مايو 2010


اعتدنا الإستقبال بكل حذافيره اعتدنا ممارسة المشاهدة والصمت بآن واحد نُلجم أفواهنا لتبتلع الحقيقة فتتوسط حلقونا فلا هي بالتي تنال الحرية فتنتطلق بالهواء ولاهي التي تتسرب بدواخلنا لنلقي بها بهوة عقيمة تدعى نسيان.

ثقافة الجهل راسخة بعقولنا المكتظة والمبعثرة لا تدرك الحق ولا تعرف للصواب طريقاً, نتوهم الحق بالباطل والزيف بالإنسانية! نفتقر للحقيقة وهنا أعني جيداً هذا الذي أتفوه به, نفتقر للإعلام الحقيقي والذي يجيد التحدث بطريقة محايدة لا يميل فيها لكفة دون الآخرى, ولا لنسب ومادة فيتجاهل بسببهما الضعيف والمكلوم والمغلوب على أمره.

رحلة بسطية قد لا تستغرق سويعات نتنقل من خلالها بين الصحف المتكدسة عند الباعة, والأخبار المتحاملة على بعضها بهذا العالم الخرافي والواقعي كذلك, أمراً يصيب بالغثيان والعار بآن واحد.

سؤال تافه..!

ما هي فائدة الإعلام؟! والجواب البديهي سيكون العلم بالحدث وتسليط الضوء عليه.

أتفق مع هذا تماماً وبما أني ابن لهذا الوطن وبما أني إعلامي وأقوم بالتنبيش عن القضايا مؤكد سيكون غرضي الحل لا التشهير وتسليط الضوء فقط سيكون هنالك بقعه أتمكن من خلالها من إيصال الفكرة والوضع الراهن على ما هو عليه بدون رتوش إعلامية تضر أكثر من أن تفيد بدون تصنع وتهندم للتمكن من مشاعر أحدهم والدهس على حقوق الآخر.

وقبيل هذا هنالك نقطة أكبر من أن تكون مهمة وهي الماهية التي تجعلني أصبح إعلامياً وهذا الهدف السامي والذي يتعلق بشخصي أنا ويعود ريعه لي أنا لا المؤسسة والصرح الذي أنتمي إليه, وبوقتنا الحالي وبالحرية المكتسبة في أن تتشارك الإعلام من خلال التدوين ومن خلال الصحف الإلكترونية والتي أصبحت أكثر من أن نحصيها , وفي خضم هذا كله نحتاج لحل واقي لفئة قليلة على الأغلب فمن الخطأ توجيه اللؤم لمؤسسة إعلاميه ضخمة تترأس جماعة تجهل أكثر من أن تعلم وتظن بتصفحها ومتابعتها لإحدى القنوات الإخبارية أو الثقافية أو التعليمية قد حصدت قدر كافي من الحقيقة!

نحتاج لمصداقية ولنية ولإيمان بالحقيقة نحتاج لمن يعي معنى الإعلام وتبادل المعلومة والتأكد منها قبيل نقلها لطرف آخر

وهذا الذي يفتقر إليه البعض وقد أكون منهم! وكون التدوين إحدى وسائل الإعلام وكونه حرية مطلقة لا يقف بوجهها إلا رغبتنا الصريحة والجادة نحتاج لوقفة  نمنع فيها هذا الداء العضال من الإنتشار ونقوم باستإصاله .

لدينا الكثير ممن يقبع أسفل خط الفقر

لدينا مشفى للنقاهه يعد من اسوأ واردئ المواقع

لدينا جهل وكتب عقيمة وتعليم لا يستحق مسماه هذا

لدينا كبت ومنع للمرأة وسلب لحقوقها

لدينا أمراض تمس الخَلق قبل الخُلق

لدينا الكثير لنتقاسمه بشراهه والإعلام الحق هو من يجيد الحل لا الحديث الذي لا يغني ولا يسمن من جوع.


• كتب في [ قضية ] • التعليقات ( 5 ) • أضف تعليقك » عدد القرآءآت [ ]



إبتسامة طرية..

20 أبريل 2010


’’’

’

 

جميلة حياتي بك! قلبك المرهف والذي لا يشعر به سوى أمي, عينيك الممتلئة بالطفولة, والدموع التي اغروقت بهما حينما أخبرتك أمي بكوني سأغادرك بمكان قصي لا أتمكن من خلاله رفع صوتي عليك, ويشح حناني الأجدب والذي أمنحك إياه من وقت لآخر..!

بندر

بندر

بندر

حينما تكبر ستكون مشاعري صماء أكثر من ذي قبل, ولن أتمكن من الحديث حينها كما أريد, لذلك سأتحدث الآن بكل سذاجة أنزعها عني حينما أشاهدك وتشاهدني فتتعثر الأحرف والمشاعر وأصطنع السلام الجليدي بيديك الصغيرة فاطوقها بيدي والخجل يتصبب من كلينا!

برحلتنا الأخيرة رميت خلفي عمراً أفوقك فيه, تعمدت أن أقترب أكثر من قلبك الغض وطفولتك الناضجة, اصطنعت الجهل وجعلتك تقودني لتصبح معلمي وطريقي ووجهتي, كنت أكبر من أن أعرف, وأحن من أن أشعر بالماضي.

 

 


• كتب في [ بوح, غير مصنف ] • التعليقات ( 20 ) • أضف تعليقك » عدد القرآءآت [ ]



موضة باصات الجامعات!

13 أبريل 2010


بالأمس كانت ثلة فاسدة, كلاب مسعورة بلا رقيب ولا رادع غرتهم أنفسهم وأجسادهم المريضة فلم يعني لهم أمراً سوى رغباتهم التي لا تنطفأ فكانت جرأتهم أكبر من أن يسعها عقل اعتاد الكبت والمنع! والنتيجة كانت التمادي والتعتيم لأغراض فاسدة لم أفهمها بعد, نسينا أو تنسينا قصة حادث باص الجامعه بالرياض وكذبنا على أنفسنا أولاً وعلى المجتمع الجاهل والصامت ثانياً.

لم تتوقف فصول الحكاية هُنا ولكونه لم يضع أصحاب السلطة حداً واضحاً وخط أحمر كي يمنع أصحاب القلوب المريضة من تجاوزه كانت حادثتنا الأولى محفزاً للتطاول والتمادي أكثر من سابقيه, ويأتينا شاب عشريني شاب واحد فقط, واحد فقط لينتهك الخط الفاصل بينه وبين فتيات بباص جامعتهن بأبها أي منطقة أخرى وتجاوز آخر ولنفرض بكون عددهن لا يقل عن الخمسه وهذا عدد تقريبي و إضافة لهن سائق الباص وهنا تكمن طامة كبرى! ما الذي سيجنيه هذا العشريني وما الذي سيتمكن منه؟!

رجاء حار جداً لا يصرح أحدهم بكون هذا المشهد كله نتج لإصتدام باص الطلبات بسيارة العشريني وهذه الأكذوبة السخيفة والتي نعلم يقيناً بفسادها ومغالطتها للواقع, لنتمكن من خلالها التبرير لأنفسنا ولأخطائنا التي لا تشح بتاتاً.

مصدر الخبر

http://www.al-madina.com/node/239820


• كتب في [ قضية ] • التعليقات ( 12 ) • أضف تعليقك » عدد القرآءآت [ ]



الحياة في سبيل الخلود.

8 أبريل 2010


كم هي المرات التي نختم فيها القرآن ونتسابق شغفاً بعددها لنتباهى بذلك أمام أنفسنا بالمرآة تارة وأمام الكون الواسع حولنا تارةٌ أُخرى, نردد الكلمات المقدسة بطريقة بلهاء وبقلب أجوف لنمضي سراعاً بحيواتنا ونتخبط من دون هُدى , وما أن ننهي جزء واحد غيباً نظن بكوننا ملكنا الدين والحق وأصبحنا نطلق الحلال والحرام وكأنما علوم الدنيا باجمعها أصبحت بين قبضتينا, نحن وللأسف نقبع داخل هوة عظيمة نلقنها بدين ونعجز عن استيعابها والإلمام بها, ونفتقر للحل الوسط والذي يمكننا من خلاله أن نقشع الممارسات الهلامية التي تطفو فوق عقولنا, نجعل من الدين أمر مقدس لا يفترض المساس به وحسبي هو كذلك بطريقة أو بأُخرى إلا أن الفكرة قد تتباين من عقل لآخر!

لا نعرف سبيلاً للدين سوى التنطع والتشدد المقيت والذي يجعلنا نسكن عقولنا البالية والتي ترفض أي دخيل, لتظل غارقة بالظلام الذي صنعته لنفسها وتظل تتشبث بفكرها وعادات أجدادها والذي قد أتلف الدود أجسادهم, يظل طريقهم الذي قد ساروا عليه بجهله وعثراته وسلبياته السبيل المقدس الذي لا ننحرف عنه وإن كانت أرواحنا بالداخل تحادثنا بغير ذلك, وبالاتجاه الآخر هناك من يكون الدين لديه صفحات بيضاء مفتوحة على مصراعيها له الحق فيها بالعبث والتغيير والإضافة , يطالب وينادي بشعارات لأجل أن تُمنح المرأة حقوقها بالحياة وبذات الوقت ينام متاكسلاً عن صلاة الفجر! يطالب ويندد بحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة وبدور الأيتام والاضطهاد الذي يلقى على عاتقهم وبوقت آخر وحين وصوله للمنزل تجده يعبس بوجه والديه ولا يكف عن التأفف والضجر حتى خروجه من المنزل ليتبدل وجهه ليصبح بشوشاً لكونه الشخص الذي يبذل الوقت والجهد لذوي الحاجة! نرفض ونقف بوجه المحاولات التي تطالب بالزواج المبكر وبحين آخر وحين يخيم الليل على أرواحنا وأجسادنا نختلي بأنفسنا لنمارس عادتنا السرية, تناقض غريب نمارسه وننكر ذلك حتى مع أنفسنا نسير خلف المقولة التي نتداولها بسذاجة بصنع الكذبة وتصديقها..!

قرأت بأحد كتبي الإلكترونية والتي أتبضع القراءة من خلالها آية ألجمتني لكونها ليست بكتابنا الذي نقرأه من وقت لآخر خوفاً من هجرانه, لم أكن قد سمعتها من أحد مشايخنا الأفاضل وذلك لثلاثة أسباب أحدها  لتقصيري المفرط وعدم اهتمامي للاستماع لأي محاضرة  والثاني قد يكون لكونه قد مر عليها الشيخ الفاضل عفا الله عني وعنه مرور الكرام البررة ولم يعقب عليها بطريقة تجعلها ترسخ بالأذهان ولا تفارقها والسبب الأخير يكون بجهله مثلي تماماً بوجودها بقرائننا الكريم وهذه بظني أسباب كافية لنتمكن من خلالها للخلاص من بعض العتاب الذي نوجهه بحق أنفسنا.

كان قول الله العظيم الكريم يقول (وابتغ قيما أتاك الله الدار الآخرة , ولا تنس نصيبك من الدنيا) القصص : 77

ألجمت بعض الشيء وذهبت لقرائني الذي اخترت أن يسكن حقيبتي ليذكرني به لأتحاشى نسيانه كما أفعل مراراً فذهبت للسورة ذاتها والآية كذلك , تقوست تقاطيعي بعض الشيء أسفاً وخذلاناً بلا شك , كنت أبحث سبباً يمنحني الخلاص من الشعور بالذنب والخسارة إلا أني فشلت بذلك وفشل كوني باجمعه !

بدأت أرددها مرة فمرتين وثلاثة أيني عن هذه الدرر أين المتنطعين أين أصحاب الفكر الحر والقيم التي لا تنتحي بتاتاً؟!

أين الجهلة والعلماء أين من يبحث عن الحق ويبذل عمراً وأسباباً لأجله! ليست الدنيا فقط وليست الآخرة كما تزعمون إنها معادلة واضحة كخيوط الشمس بوضح النهار إنها الحياة في سبيل الخلود..! كنت ومازلت أتفكر بهذا التضاد الغريب بأمر الدين أخذ ولغط حديث وإفتاء تكفير وإرتداد! ما الذي يجعل كل هذا يحدث ما الذي يجعلنا نتشبث بأمر لا نراه بقدر ما نشعر به , نرفض اللادين وشيء بالداخل يحادثنا بأن هنالك طاقة وشعور يجعلنا نتوسل لمن فوق السماء وبقعر قلوبنا, شيء خفي يجعلنا نرفض الحياة بأدرانها لنتشبث بطاقة خفية وإبتهالات لا يراها سوانا , نصبو للحياة والحياة الابدية وكل هذا يتبدد حينما نعي حقاً معنى الخلود نعيمه.


• كتب في [ بوح ] • التعليقات ( 2 ) • أضف تعليقك » عدد القرآءآت [ ]



حساسية مفرطة للحياة!

30 مارس 2010


’’’
’’

حسناً..

كنت قد تحدثت مراراً عن الوجع الحرية والوطن وسذاجة أحرفي تلك منعتني عن الحقيقة العقيمة بداخلي! أتوجس أحلامي الباهتة وأفكاري المتربصة بي, أخشى أن تبتعثني الحياة لموت آخر وأنا مازالت متشبثة بجوفي الفارغ والذي يداهمني من وقت لآخر لأفيق من ظلام دامس وضعتني به..! أحصي صباحاتي وأنا فاغرة فاي سعادة وبهجة أترقب من خلالها خصلات بيضاء تمتزج بتقاطيع وجهي لتمدني بالهيبة لأشاهدني بالمرآة وابتسم لإنتصاري هذا ! لم يبقى الكثير أردد ذلك دوماً أملاً بالمشيب الذي يمنحني الصلابة لأضع مضغطتي جانباً وأسير لأجل الحياة, أتحاشى أي المشاعر التي تمدني بالضعف أخشى الحب و لذاته/ خيباته, أجسد نفسي بعمق قناع صلب لا تحنيه حاجتي للإرتواء من ماء أحدهم! كذلك عائلتي اصنع بيني وبينهم حاجز ضخم أتعمد العمل والدراسه وأي شيء يجعلني أتخطى لحظات الحميمية وإياهم, أتلبس الجرأة والصمود لأغلق الباب بوجه أي صداقه أعرف مسبقاً بإنهزامها وتبددها سريعاً, أتحاشى كتبي التي تشعل فتيل الرغبة للإنتماء, أتوهم بإنوثتي الجدباء واقنع نفسي بذالك وأوأد حاجتي للرجل لأجل نفسي المغلوب على أمرها, نفسي المشتتة التي تجيد الضعف والهوان بجدارة, نفسي التي تبكي وتتوسد الألم لأجل إحساس ضعيف نحيل بكونها سبباً لضجر أحدهم! مشاعري التي لا تنفك الندم لأجل خيار كان نقمة بوجه أحدا آخر, ارهقتني اخطائي التي ارتكبتها دون إرادتي ودمرني أكثر وقتي الشحيح والذي قد حرمني من تفادي أخطائي تلك وتضميد جراحها..

أرجوحة الحياة مغامرة بلهاء نعتليها بعدما تأسرنا الأحلام الخرافية لنتعامى بسببها عن تلك الحقائق التي تقف بلا خجل واضعه يديها على خصريها ودالقة لسانها بإتجاهي وأنا التي اتخذت طريقاً مغايراً للحرب والذي ينام باحضانه حكايات حب فاتنة! كل شيء يحدثني عن الفناء كل ابتسامة صغيرة ستنجلي قريباً أمي سترحل لا محالة, فكيف لي الحياة وقد سلبتني الحياة صدر لم أتذوقه إلا وأنا طفلة وحتى مشاعري وأنا بتلك اللحظه تاهت في سراديب النسيان.. حتى وجهي الكئيب كما قد قالوا سيترك لهم الحياة والسعادة والوجوه المتفائلة لتعيش معهم كيفما ارادوا! كل أحلامي ستندثر وتفارقني كما أفارقها, هاتفي جهازي الذي اتحضنه بأوقات الوحده وهو الوحيد الذي يعلم دموعي وأسبابها وخيبات المراهقة بداخلي وزلاتي وعثراتي التي لا يعرفها سوانا, اعترافاتي المضنية وتمردي على الأعراف وكذلك قناعاتي ومن ثم عودتي نادمة, كل ذلك سينتهي كما قلبي الذي اخفيه وأتعمد تزهيقه الإفتتان والحنين وإكتفائه بالمشاهدة فقط!

كم هي الفتره التي سأمنحه فيها السعادة يوم اسبوع شهر سنة كم يعني ذلك مقارنة بعمري والضنك الذي سيلعن قدره بسببي, ودموعه ونحيبه وعمره المتبقي والذي سيكون انتظاراً لمجهول..!

تكفيني الحياة وترتيبها بطريقة لا مبالية فقط لأجل معنى لا يحمل بداخله شيء سوى الإستمرار دون أن يكون لمشاعري نصيب من ذلك !


• كتب في [ جنونـ ] • التعليقات ( 8 ) • أضف تعليقك » عدد القرآءآت [ ]



حريتي تكمن بالقيود التي أضعها لنفسي..

13 مارس 2010


’’’’
’’
’

حينما تملُ الطريقة التي تسير بها تقاليدُك الذي وجدت نفسك بها! فترغب بطريق محايد بعض الشيء تعتليه بمفردك ودونما أن يمليه عليك أيُ كائن.. فتتجرد من قوانينهم الموضوعة وحدودهم التي هي من عند أنفسهم فلا يُغتصب لك حق ولا تُسلب حريتك بالرأي والحديث ولا حتى باللبس والذي هو من أبسط الحقوق التي ترفع صوتك ضجراً مطالباً بها إلا أن الصدى يعود إليك خاوياً معذوراً من واقع ينفي عنه حق الإعتراض والتظلم.

مجتمعنا وللأسف يجيد ثقافة الكبت والمنع بجدارة فمنذ الطفولة وحتى تنضج الأجساد وتهرم يظل الممنوع هو الحديث الشاغر والذي نفرد عضلاتنا من خلاله فأنا لا أختلف مع النظام إلا أني أستشيط ضجراً من بعض القوانين والتي تمنحنا بطريقة غير مباشرة الضعف والهوان والذي نشاهد ثماره الآن بالوقت الذي نطأطأ رؤوسنا للعدو الذي ينتحل مقداستنا ويستبيحها لنفسه.

المجتمع الصغير أو المدرسة والذي يفترض به لأن يكون العالم الخارجي الأول والذي نحتك به عند مغادرتنا احتواء المنزل فتنشأ من خلاله اللبنة الأولى لدينا وردة الفعل للممارسات التي نتلقنها بطريقة متواصلة بدون وعي حقيقي للهدف والثمرة من هذا المشهد بأكمله, للآن وأن أحمل بداخي مشاعر صماء لذلك المجتمع الذي تكونت عواطفي وشخصيتي من خلاله فحتى اللون للحذاء (أكرمكم الله) لم تكن لنا الحرية بإختياره وكلي يقين بأن هذا الحق لا تموت وتنحرف من أجله أمم وبالمقابل وحينما يحين وقت صلاة الظهر يظل داعي الصلاة كحرية مطلقة لمن أراد أن يمارسها ومن أراد أن يقفز طرباً بها لكونها حرية ممنوحه على حد قولهم!

كبُرنا وأمطرتنا الحياة بصفعاتها وسلبها طقوسنا الخاصة فأصبحت حريتنا مكبوته وبكل يوم نكبر فيه يشد الخناق أكثر فالسياسة من أشد المحظورات برغمها ألذ وجبة يمكننا تأريخها وتوثيق تلك الإنتكاسات والخيبات والتي تجاهد دوماً للتخلص منها فما زال الملك والرئيس وصاحب السمو ومن هم تحتهم من بطانة السوء يلتهمون حقوقنا بالحياة لتكون لهم فائض واحتياطي يلجؤون إليه وقت حاجتهم إلا أنهم بكل الأحوال لا يعرفون معنى لهذه الحاجة التي نجيد نثرها وشعرها لتغدو فناً لا يجيده سوانا نحن..

كذلك حرية المناجاة والعبادة لم تستطع هي كذلك الخلاص من جهلم المزعوم فكانت حكراً لدين واحد يسيرون خلفه ونُرغم نحن كذلك للخضوع والإذعان له إلا أن الشك والتخبط والقيد الذي منحونا إياه يمنعنا من الإعتراف بأي شيء..! نظن وبعض الظن هذا يميل لصحة كبيرة بكون الحرية موعد لن يحين أبداً فنجثو للخلف ونطلق العنان لأنفسنا ورغباتنا لأي الحريات بعيدة كانت أم قريبة علنا نجدها بالخارج وعلّ بلاد الحرية وذلك الموطن الذي يباح فيه الجسد والرأي والصراخ, فنوهم رغباتنا بسحق القيود وأن القدر قد حان والتحليق بالإرادة أصبح ممكناً فتغتال أحلامنا من أرحامها فيصبح اختيارنا للإلتحاء سبيلاً للقيود ويصبح الأمل عزائاً وقهر في كلا الموطنين..!

لايهمني إن كان هذا لا يميل للصحة لدى بعضهم وتلفيق وتدنيس بالنسبه للآخر فهو وبلا شك يرتبط بنا بطريقة أو بآخرى ونستشف من خلاله واقعنا الذي نداريه خلف ظهورنا بإرادتهم هم! فهاذا ابن التركي مثال حي لهذه الحقيقة وهذا الإذلال.
’’’
’

http://royaah.net/detail.php?id=773


• كتب في [ قضية ] • التعليقات ( 3 ) • أضف تعليقك » عدد القرآءآت [ ]



« المواضيع السابق


    مريم النقيب
    أستغفر الله.. أستغفر الله.. أستغفر الله


  • عَبَث..

    نَكْتُب لِأَجْل الْحَيَاة وَتَكَتَبَّنا هِي لِأَجْل الْخُلُوْد!
  • بَعْد مُنْتَصَف الْلَّيْل..

    • أضُنها روح مريم !
    • حديث الملائكة..
    • حينما أبكي فأجدني..!
    • خزعبلاتـ ـي !
  • حَكْايّا تَضُم شَعَثِي!

    • ألهمني فقرأته (1)
    • بوح (25)
    • جنونـ (9)
    • حديث الصورة.. (2)
    • غير مصنف (3)
    • فريقيـ’’نداء الحياة (1)
    • قضية (13)
    • يومية (12)
  • حَقِيْقَة لَا تَنْجَلِي

    • ذاكرة الجسد.
    • اعزائي..
    • ضلع أعوج!
    • وأصبحت مدينة الزُجاج مرتعاً للفسق والفجور!
    • إعلام رديء
    • إبتسامة طرية..
  • بَقَايَا الْكَلِمَات..

    • مريم النقيب على ذاكرة الجسد.
    • غربهـ على اعزائي..
    • اّلْجُمّآنْ.. على أضُنها روح مريم !
    • مريم النقيب على اعزائي..
    • عبدالله الدحيلان على اعزائي..
  • روابط

    • آمنة
    • أمنيات
    • ابتكار
    • الاء
    • الشتات
    • المها
    • حديث الجُمان
    • حكاية هديل
    • دانتيل
    • زهراء
    • شيء من جنون
    • صلاح القرشي
    • طاهر الزهراني
    • عبدالله الدحيلان
    • عبدالله ايضاً
    • عرب ووردبريس
    • عروج أزرق
    • فضل النقيب
    • فوز
    • ماجد الجارد
    • ماسة زيوس
    • محمد الحضيف
    • محمد الصالح
    • مريم النقيب/مكتوب
    • مريم النقيب/وورد بريس
    • همس الأيام
    • ومآرب أخرى
    • ياسر الغسلان
  • حُنَيْن..!

  • اِلْزَامِيَّة!

    • تسجيل الدخول
    • خلاصة آخر التدوينات RSS
    • خلاصة آخر التعليقات RSS
    • WordPress.org
  • أَغُوْص بَيْن دَفّتَي








مريم النقيب يستخدم برنامج ووردبريس المعرب
خلاصة التدوينات - خلاصة التعليقات
Designed by : Bird Of Peace